حبر أبيض

مات!

كتبته منار جداً
يوم August 10th, 2008
في تخاريف
7 عدد التعليقات

مات!

لأجل الحظ
يصلني موته مرتين
ولا أدري ماذا تكون ردة الفعل المناسبة في كل مرّة

ربما أقف على أفق ما.. وبكل الغلّ القابع في قلبي..
أنشب أظفاري في قلب الشمس
وأصرخ ليسمعني زهر اللوز حيث زرعه ذات وطن: درويييييييييييييييييييييييش!

صدقاً أنا لا أنعي الرجل ولا أعرف كيف يكتب النعي
أريد أن  أبكي!

توب

زهقانة

كتبته منار جداً
يوم July 16th, 2008
في أشياء لا تُقال
9 عدد التعليقات

bored.jpg

قلت لنفسي ذات يوم: لا يجب أن يمر اليوم هكذا، علينا أن نخلق شيئاً، علينا أن نؤرخ هذا اليوم في حياتنا بأن نفعل شيئاً يصلح للناس أو لأنفسنا على الأقل..

فأمسكت بدفتر قديم، وفتحته عشوائياً مما يقرب من منتصفه وقررت أن أكتب:

“ملعون أبو الحب، هذا الذي لا نعرف بعد كيف نصل معه لحل، أو لغة تفاهم تقينا سوءه أو عدمه.. ها أنا أقع فيه مجدداً، وهذه المرة أبدأ من مرحلة متطورة، لم أصل لها من قبل حتى في نهايات علاقاتي.. والتي غالباً ما تنتهي حين أصل لذورة العشق وأغيب في شخص المحبوب حتى لاتعود لي أهمية عند نفسي..
ها أنا أحب، ولا أعرف حتى كيف أحدّث نفسي أنها تحب، ولا أعرف كيف أفتح فكرة أبدأ بها في الحديث عنه بصمت لنفسي، ولا أعرف من أين آتي بصوره لتمرّ في الخيال.. هكذا نحب عادة حين نكون لوحدنا.. أو هكذا كنت أعرف الحب حين أكون وحدي..

كنت حين أعمل أفكر فيه، حين أتحدث لأحدهم يقفز -برغبتي- ليقف تماماً بيني وبين محدثي فلا أسمعه، مع أنه يبدو علي الاهتمام!

لكن مؤخراً، لا أعرف من أين يقفز بالبال، ليس بإرادتي، ولكن بها أيضاً، كلما أتى على البال رحل فوراً، لكن بعد أن يترك هزّة قلبية لا ملاجئ منها!
ولا أعرف لماذا لا أتحيّن الفرص لأقابله أو أكلمه، لكني بلا شعور أجدني وصلت إليه، بهاتفي وطلبت مقابلته!
وحين أراه أصمت.. كنت في العادة أثرثر أمام من أحب.. الآن أصمت.. وأشعر بالملل، وأريد أن أغادر.. ولا أريد..
لكني حين أغادر بإرادتي.. ورغماً عني.. أصبح خفيفة الوزن والروح.. وأتمنى أن أبوح.. بأي شئ لا أدري
ولمن لا أملك أي فكرة… كل ما أفعله أني أغني مع المطرب في سيارتي على الطريق، وكأني ربحت فرحة عمري للتو..
لكني لا أريد أن أذكر سيرته، ولا أريد أن أحكي لنفسي: نحن نحبه، ونحب رؤيته، ونريد أن نقترب منه أكثر..
ومسألة أن أهديه شيئاً، أو أكتب له رسالة وأرميها على عتبة مكتبه، أو أقول له بشكل غير مباشر أن عينيّ تنظران إليه بشكل مختلف .. هذه كلّها ليست واردة.. لأني لا أفكر بها مباشرة أبداً.. خطرت هذه الأشياء حين بدأت الكتابة عنه.. حين أوقنت الآن.. وهذه اللحظة فقط أني أكتب عنه للمرة الأولى وأقول لنفسي عنه للمرة الأولى.. وأنه الآن تحوّل لشئ قمت بتجربته قبل ذلك!

بدأت أحس أني بالكتابة عنه أحوّله لحبيب يجلس على رف كل أحبابي القدامى..
وبالتفكير به أحوّله لشخص أحبه ليس أكثر..
لا أدري هل وصلت لطبقة جديدة من الحب تقشّرت عني دون وعي أم أنني أوهم نفسي بالحب أو عدمه ..
وأنا لا أعرف إن كنت أفكر به أو بالحب .. لا أعرف إن كان ما أكتبه الآن لغة عربية أو أي لغة قد يفهمها أي أحد في هذا العالم!!!!!


وتوقفت عن الكتابة
أردت أن أكمل بعد هذه الجملة، وأضيف في المنتصف.. وأغير بداية التخريفة.. لكني كلّما كتبت سطراً مسحته كالعادة بانتظار الجملة التي تفاجئني على أوراقي لأعيد قراءتها وأقول في نفسي: كيف خطرت ببالي هذه الفكرة!

لكن يبدو أن هذه الصفحة العشوائية لم تكن عشوائية في النهاية.. الظاهر أنها ملّت من كثرة شخبطاتي على الورق، وكثرة ما أكتب جملاً قد تكون أعجبتها لكني أمسحها بخط فوقها مباشرة.. المهم أنه فاض بها وقالت برصانة لتوقظني من “سرحاني” الذي لا أعلم كم استمرّ من الوقت:

- تدرين ما مشكلتك يامنار؟ أنت تكرهين الروتين نعم.. وتعاملين كل الأشياء باختلاف، حتى أنا!!
- أنتِ؟
- نعم أنا، تعاملينني كأصدقائك تماماً
- كيف يافصيحة زمانك؟
- دعيني أشرح لك، وسأتغاضى عن سخريتك…
أنت تكرهين الروتين، فتحاولين التغيير في كل الأشياء من حولك، حتى صباح الخيرات، تحاولين أن تكون مختلفة مع كل شخص تقولينها له، لكنك وقعت في هوس الاختلاف ياجميلة.. نعم..
حتى أنا صرت تعاملينني بهذا الاختلاف، مع أني لا أعدو كوني شيئاً منك، مصنوعاً من مادة أخرى
- عفواً يا أخت “ورقة” أنا لم أفهم!
- أنا أحمل الجزء الغير مرئي من روحك.. لكني أملك القدرة على أن أترجمك بشكل مرئي لتقرأي نفسك فيما بعد، ويستطيع الآخرون فكّ شيفرتك أنت أيضاً.. هذا لا ينطبق عليك وحدك، أنا ترجمان أرواح الكثيرين ممن يكتبون.. المهم ياصديقتي..
أنت لم تعودي تكتبين مللك، لم تعودي تفضفضين لي، مع أني أعرفك ومن النادر أن يملّ الإنسان نفسه وإن قالها على سبيل التعبير عن الملل من الأشياء الأخرى..
بمعنى أنك لم تعودي تنقّين لأصدقائك (على حد علمي) خوف أن تتحول الفضفضة إلى روتين أيضاً فتملّين منها (أي الفضفضة) ويملّ أصدقاؤك منك.. لأن “بهم مايكفيهم” و”تعبوا من كثرة ماسمعوا” و “تكرار المشكلة يفقدها قداستها وأهميتها”.. وأنت تعاملينني بنفس الخوف كما تعاملينهم.. وبالتالي تظنين أني مللت منك أيضاً.. وأن أي فضفضة ستسكبينها عليّ قد لا يصبح لها قيمة.. مع أني أنا الوحيدة التي تستطيع تحمل “قرفك” بصمت، وبلا ملل.. فأنا في النهاية الجزء الجماد المرئي من روحك غير المرئية والجماد مهما انسكبت عليه الروح، يظل جماداً.. ما لم تعطوه أنتم البشر قيمة وتنفخون فيه المعاني كما الخلق..
وفي النهاية نسيتِ أمراً مهماً.. أنه يمكنك جعلي غير مرئية متى شئتِ..
لكنك استعذبت التعب السخيف بصمت.. ونسيت أن التعب يبدأ سخيفاً لكنه إذا تكرر أصبح كوارث!

أذهلتني هذه الورقة.. (يعني شو بالنسبة لجلسات الصراحة ورا بعض) هل أتحمّل بعد كتابتي واكتشافي أني في حب أن أكتشف على يد “ورقة” أمراً آخر عن نفسي؟ بيني وبينها؟
قلت لها بلا تفكير حتى أني صدمت بصوتي يخرج للورقة بذهول: “ماذا أفعل؟”

توب

لأجل فرح

كتبته منار جداً
يوم July 9th, 2008
في تخاريف, أشياء لا تُقال
15 عدد التعليقات

فرح برقاوي
المادة الجديدة، فلا يمكن أن تقترحي شيئاً ولا يُنفّذ

أتمنى أن تنال التخريفة إعجابك

٩/٧/٢٠٠٨

بالأمس، كنت في طريقي للعمل صباحاً كالعادة
والازدحام يشق قلب الوقت، ويروح دمه أمامنا هدراً، كان معي منير، واسطوانته الجديدة.. وهذا ما كان يهوّن عليّ الازدحام قليلاً

مرّ أمامي شاب يحاول أن يقطع الشارع للضفة المقابلة، وفي محاولة مني للمساعدة، توقفت فجأة لأسمح له بالمرور، شكرني، وصغطت على دوّاسة البنزين بقدمي للتقدم.. وكعادتي، أعطي لمحة في المرآة الوسطى أمامي لأعاين الشارع من خلفي، وجدت أن السيارة من خلفي قد توقفت تماماً، مضيئة أربع إشارات ونزل صاحبها منها (كان يبدو شاباً وسيماً بالمناسبة) وظهر أيضاً باب السيارة من خلفه انفتح ونزل صاحبها أيضاً

يبدو أنني تسببتُ في حادث!

الحمد لله، أن لا أحد تضرر، وراحت في الحديد بما أن صاحبي السيارتين تزلا فوراً.. لمشاهدة “الخبطة”.. وأصلاً لا يوجد مجال للسرعة بسبب الازدحام فالسيارة ع السيارة كما يقولون.. لكني تضايقت..

كم مرة نحاول أن نقدم المساعدة لشخص فنتسبب بمشكلة أو تأخير للآخرين؟
أو كم مرة نظن بأننا نقدم المساعدة لشخص ما فنعطل عملاً آخر على نفس الشخص بلا قصد؟
أعرف أنه خطأ السيارة التي في الخلف لأن صاحبها لم يترك مسافة كافية
فمسافة الأمان هذه لحالات مثل تلك التي تسببتُ بها في نيّة صادقة لتقديم المساعدة ليس أكثر..
لكني تضايقت لأجل التأخير الذي تسببتُ فيه لكليهما (بلاقصد)
وتضايقت أيضاً لأجل السيارة التي كانت خلفي مباشرة.. كانت جديدة، يبدو أن صاحبها اشتراها قريباً.. والمسكين تفاداني وترك مسافة الأمان حسب قواعد المرور :)
لكنه نصيبه

هذا نصيب.. نعم
لكنني قررت أن لا أقدم المساعدة في اللحظة الأخيرة أبداً.. في حالة إعطاء الطريق للمشاة على الأقل
فالحمد لله، الدولة مؤخراً تعطيهم خطوطاً تكاد تكون أكثر من خطوط السيارات نفسها في الشوارع
وهنالك جسور مشاة.. مكيّفة وبمصاعد أيضاً.. أنا هقطّع نفسي يعني؟

***

أنا تخنت.. آه
وأكاد أرى صديقتي تضحك عليّ من خلف شاشة جهازها وتقول لي: انتي تخرسي خالص، انتي عصاية ومتعاصة لحمة
ولما يبقى وزنك سبعين تبقي تتكلمي.. ارحمي اللي تخنوا بجد..
الفكرة ليست في أني تخنت يعني.. أنا طول عمري بالوزن اللي انا فيه ده.. لكن حين يزداد وزني قياساً واحداً على الأقل فهذا يعني أشياء كثيرة تدعو للاكتئاب حقاً، وتتطلب حلاّ فورياً…

- هذا يعني أني توقفت عن الرياضة.. وتوقفت عن كافة أنواع الحركة.. هذا كسل
- ويعني أني لن أستطيع أن آكل كل ما أريد كما كنتُ أفعل في السابق، وأنا ضعيفة جداً أمام رائحة الأكل، فمابالكم وأكل أمي يحكى عنه ولا يُقاوم من بعيد!
- ويعني أني لا أستطيع ارتداء أغلب ما في خزانتي، وأني بحاجة إما لتخفيف الوزن (على مدى طويل طبعاً) والصبر على قطعة أو قطعتين وتكرارهما إلى أن يفرجها الله.. أو يعني أني أحتاج لـ شوبينج فوري وحاد.. مما يقودني إلى تفليسة مبكرة جداً وميزانية لايستهان بها بوضع ارتفاع الأسعار الدراماتيكي في الاعتبار.. وأنا لا أحب الشوبينج!
- ويعني نقصاً حاداً برأس مال مظهري الرياضي.. الشئ الوحيد الذي كنت أتباهى به أمام صديقاتي…
- ويعني تغييراً لشئ اعتدت عليه من ناحية نظام الأكل والرياضة المستعجلة، ونوعية الملابس وطبيعة استخدامي للمرآة!

تخنت شوية آه.. ولست ضد أن أتخن.. لم يكن الوزن سواء معي أو مع غيري يعني لي شيئاً.. لكنه الآن يعني.. بما أنه يغير عليّ ماسبق!

يخرب بيت التفاهة!

***

أريد أن أعود لمنير باختصار
هذا الوحيد الذي يحقق معي المعادلة الكاملة في أغنية
صوت + موسيقى + إحساس + كلمات قوية = فيعطيني أغنية لا أنساها، وألبوماً أظل أعيده في سيارتي وجهازي وفي بيتي حتى يظهر الألبوم التالي.. الفكرة الآن أنهم أصبحوا ثلاثة.. الذين يتكلمون في سيارتي.. فيروز، منير، وإليسا.. أما باقي المطربين في سيارتي فهم (خُرس) .. عفواً مش قصدي
أقصد مبدعون يؤمنون بأن الموسيقى وحدها لغة، ولا تحتاج لما يدعمها: عصام هوشان، عمرو اسماعيل، بونوبو، كافيه أناتوليا، سعيد مراد، جبسي كينجز، باكو دي لوشيا، والليستة طويلة.. قلتُ سأختصر..

***

أخيراً
يبدو أنني فعلاٍ مخطوبة لحزن رجل آخر..

لنادية:

“في الروح فعلاً، هناك ندبة!”

من سيحبني؟
وأنا مخطوبة لحزن رجل آخر!

٥/٦/٢٠٠٨

ربما رأيتُه.. حين أحدث في القلب سراً
وأخذ يحدّث عني
بيني وبيني
حتى تعتّق، وتجمّل
وصرتُ عنه خرافة وحكاية
والله أعلم!

ربما
أمطر الوقتُ أميراً
تسلل ذات عُرفٍ في منامي
ورآني
أغرق في غريب.. شوقاً فشوقاً
فعاد يقول أن ثوب عروسه أزرق!

وقد أكون صبغتُ قلبي بلون شعري
ليسترقّ النظر من شبّاك عيني
ورأوني
فقالوا قلبها مفتوح، ومجروح، وعليه غبار!
وفي الشتاء يسابق السماء مطراً

وظنّوا
على ذمّة حرفي
أن غريباً
خطبني لحزنه يوماً، ورحل
وأني حدّثته، وخرجت معه
وكتب عليّ بقصيدة
فأخرجوني من دفاتر الخاطبات
وخافوا!

ولمحت طبيبتي في الروح ندبة
فأوصتني بها
وكتبت لها دواء
ورقم هاتفه
وحديثاً قد يعيده
فأمطروني دعاء
وعزلوني
وندبوا الشرف الرفيع
.. وحتى الآن لم يحصل أذى!

صباح الخيرات

توب

٣ رسائل خاصة.. وشئ جديد

كتبته منار جداً
يوم June 18th, 2008
في تخاريف, ديزاين
16 عدد التعليقات

وأخيراً يا أصدقاء
أتعبني القديم كثيراً… وكنت بحاجة لبعض التغيير
هو يعنيني كثيراً، ويخدم فكرتي لأبعد حد
لكني أحب أن أعرف آراءكم

خبّروني عمّا ترون
ما يعجبكم ومالايعجبكم
ما الذي يحتاج مجهوداً أكبر
(ماعدا أن أكتب اسمي أو اسم المدونة بجانب بقعة الحبر، فهي مقصودة)
:)

صباحكم خيرات
وثلاث رسائل لم يخدمني الوقت في الرد عليها فور وصولها
لأصحابها الحق أن يأتيهم الرد في أول ظهور جديد
أتمنى لو يسامحونني على التقصير

الأستاذة نور الأدب
أشكرك من كل قلبي على رسالتك الطيبة
العمل والمشاغل تسحب من ماء روحي كل يوم نقطة، حتى أني بالكاد أرى والدتي
لكني لأجلك ولأجل كرمك سأعود قدر المستطاع
حاولت العودة لموقعكم لكن المتصفح منعني من استعادة كلمة الدخول
ربما هو خلل في متصفحي أو في جهازي كاملاً..
وأرسلت لك رسالة.. أتمني لو أنها وصلت!
وإن لم تصل.. فأتمنى أن تشرفيني هنا وتقرأيني مرة أخرى

—-
صديقي W.S.
لا تتخيل كم أسعدتني رسالتك لبريدي
ولم أعرف بم أرد
قررت الرد عليك مراراً.. لكن بالكاد يتسع وقتي للكتابة نفسها..
أرجو أن لا تحرمني زيارتك
فأنت شخص طيب.. وكنز لأي صديق…
sala7es
:)
——
الأخ حسن عبد الرحمن
خجلة أنا من تأخري في الرد عليك
ولذلك أطلب المعذرة
لا أعرف كيف أشكر ذوقك وطيب ذائقتك
هذا الذوق يمنحني أكثر بكثير مما أستحق
أتمنى أن تظل تشرفني بالزيارة
ونتواصل يوماً ما..
لك مني كل التحية

توب

M I X

كتبته منار جداً
يوم May 28th, 2008
في تخاريف, أشياء لا تُقال
8 عدد التعليقات

mix06_web_hand3.jpg

Image (stolen) from haacked.com

(أحمل قلبي)
الظاهر أنه كان يحمل القلب على ساعده كلّما كنّا بالجوار
.. فقلبي الآن مع البعد.. ثقيل!

٢٧/٥/٢٠٠٨

يبدو لي -الآن بالذات- أكبر من كل الكلام
وأصعب من أن يوصف
ولو أني على استعداد لأن أُنبِت في القلب
قلباً ثانياً أكبر حجماً
يحبه هو الآخر!

###

(كوبي رايت ©)

بعض الأشياء البسيطة جداً.. تعيد إليك قيماً تزن العالم كله.. وتشعرك بأنك متميز بشكل ما.. حتى لو كان بدرجة بسيطة أيضاً..
البارحة زرت القهوة بعد غياب.. والقهوة لمن لا يعرفها.. هي منتدى قهوة كتكوت
مدرستي التي تخرجتُ منها أكتب.. أنا التي لم أتخيل أنه يمكنني التعبير عن ذاتي الـ “منعكشة” بكافة أنواع العقد والاختلافات.. والتي قد لا تظهر للعيان منذ الوهلة الألف… هناك تعلمت كيف أقرأ.. كيف أكتب.. وكيف يقرأ الآخرون لي.. هناك تعرفت على صحبة لا يمكن الآن وصفها بالكلمات وإلا احتجت لمقال آخر..
وهناك.. طبعتُ بصمتي كما فعلوا.. وأخذتُ نسخة من روحي بعد أن أذن العمل بالرحيل.. وأخذ كل الوقت المخصص للأحلام والجمال.. لكنه لم يأخذ الأصحاب والحمد لله..

نعود إلى البارحة.. زرت القهوة.. واستوقفني موضوع كتبه أحد الأصدقاء المقربين لقلبي جداً…
وبالرغم أن الموضوع كان جميلاً.. إلا أنه ليس ما جعلني أتأثر لدرجة الكتابة.. بدأ صديقي الموضوع بجملة لامست شغاف القلب.. لامستني ليس لأنها غريبة.. ولا تحتوي كثيراً من البلاغة
بل لأنه كان -بغير قصد- يجاملني.. يسعدني.. يقول لي: أنتِ بيننا… وقد فعلتِ شيئاً ذا قيمة.. حتى وإن رحلتِ… وبدل أن أظن بنفسي طبعتُ بصمتي فعلاً بينهم… تأكدت أنه نسخ نفسه ونسخ المكان ورواده في قلبي.. وبين أصابعي..
قد تكون الفكرة بسيطة.. سخيفة.. غير مقصودة منه بالمرّة.. لكني لم أملك إلا أن أشعر برابط ما.. بشئ يعيد لي قيمة ما كنت على وشك أن أتركه نهائياً وبلا رجعة.. *
قال صباح الخيرات.. وأكمل الموضوع!
###

(قرف)
هو الكلينيكس ارتفع سعره من ورانا فجأة؟؟؟
خرجت من مكتبي الواقع في عقر ازدحام دبي.. مازلنا في الشهر الخامس.. ودرجة الحرارة ٤٢ حسب مؤشرات سياراتنا وميزان الحرارة.. و٣٧ أو حتى ٣٢ حسب التلفزيون والأرصاد الجوية!!!!
ماعلينا.. أنتظر دوري الذي لاينتهي عند الإشارة… الكل تعبان.. الكل قرفان.. وفجأة.. فتح باب سيارته الفارهة.. وبصق!
إع…..
طيب.. حاولتُ أن أنظر باتجاه آخر.. باص عمّال.. المساكين محروقين من الحر.. في حافلة بالكاد تتسع لنصفهم، ولاتكييف، ولا راديو.. وإن غضب عليهم العالم وصادف أن أمسك بهم أحد يحملق فيه أو بالفتاة الجالسة بجانبه… ياخرابي!
يفتح السائق باب الحافلة.. وتششششششت… يبصق.. بس شكله كان محوّشها هالمرة.. أو أنه يتمضمض!!!!!
الله يقرفكم!!!
الحمد لله.. فتحت الإشارة.. نمشي قليلاً.. على إشارة أخرى… سيارة تاكسي.. يفتح الشباك.. ويتفّ!!!!
يخرب بيوتكم… هو الكلينكس حرام ولاّ إيش بالضبط!
هذا في وسط المدينة..
على الخط السريع.. لايمكنهم فتح الأبواب.. لكن احمد ربك على اختراع الزجاج الأمامي للسيارة
.. يفتحون طرف الشباك… ويرمون سيجارة.. كيس.. علبة عصير.. ورقة…. TFEH!!

على الرغم من كون دبي مدينة عملية جداً وهي بالتأكيد ليست المفضلة بالنسبة لي مع أني أظل أحبها.. فأنا أعشق المدن المليئة بالتراث، والقصص والشوارع التي تحمل بين شقوقها عشباً وأعقاب أحلام وحكايات رجال ونساء كثيرين.. إلا أنه يعز علي أن يفعلوا هذا.. لمدينة مرسومة بالمسطرة مثل دبي… فهي قبل كل شئ مدينة جميلة فعلاً.. متعوب عليها.. حديثة، تتكلم أغلب لغات العالم.. وبغض النظر إن كنّا نحب هذا النوع من المدن أم لا.. لماذا القرف؟

منذ فترة سمعت بقانون أو إعلان يغرّم من يرمي النفايات في غير أماكنها المخصصة.. وقانون يمنع البصق في الشوارع (أي نعم.. لأنها ظاهرة منتشرة بين بعض الشعوب هنا في دبي.. قلت بعض الشعوب وليس كلّها!!!) وقوانين أخرى من شأنها وضع اللمسات الأخيرة لهذه المدينة التي أوشكت أو أنها فعلاً أصبحت قطعة من العالم المتحضر…

لا أدري.. ما رأيته في الشارع ذلك اليوم.. يؤكد لي أن هذه القوانين لا تطبّق.. لأن هؤلاء يجرحون هذه العروس بدم بارد.. غير خائفين ولا حتى ملتفتين وراءهم… رح أفتح مصنع كلينكس!!
###

(بطيخة)
أمي تقول أنهم يخافون مني.. من نجاحي.. من خطي المستقيم -نسبياً- .. ومن جدّيتي في التعامل
لهذا تصر على تزويجي بطريقة تقليدية.. لأني “خيبة” ولن أعطي أي فرصة لأي أحد.. ولن يأتي اليوم الذي أقول لها فيه: بحبه ياماما.. جوّزيهولي…
كان هذا مساء البارحة أيضاً.. ونفس الكلام تكرره صديقاتي وأصدقائي المقربين…
هل من سكّين يشقّ هذه البطيخة فنعرف قرارها؟
ماذا تفعل البنت.. إذا تربّت على (عيب، وميصحش، صوتك، ضحكتك، كلامك، نظراتك…) وبعدين نفس الناس بتقول لي: اتلحلحي… وحتى لو خرجنا من عباءة ما تربينا عليه.. وأنا على استعداد لذلك (دون التخلي عن مبادئي طبعاً)… لكني أعيش في مجتمع يتكون من نقيضين لا وسط بينهما.. فإن اعتدلتُ أنا.. أوقعوني في تطرّفهم.. ولا ألومهم أبداً فكل شخص له موازينه الخاصة.. لكني أتعايش معهم ليس إلاّ!!
أنا لا أظن بأني شديدة في التعامل كما يقال لي.. كل الحكاية اني دغري.. ومليش دعوة بالنوس…!
وأبحث عمّن يمسك بالعصا من المنتصف.. باعتدال يفهم اعتدالي.. في منطقة بعيدة جداً عن أن يفرض نفسه ومشاعره عليّ..
ولا أظنني راغبة برجل لايملك الثقة بنفسه للاقتراب مني..
###

بعض الأشياء تظل في القلب حتى “تخلّل”
نقولها الآن.. كي لا تقتلنا رائحتها

١
لآ… مفيش حد في حياتي
بس انا مبحبكش.. يو آر نت ماي تايب!

٢
هنالك نقطة “وسخة”.. لا يصل إليها أيٌ كان..
لكن المغضوب عليه الذي يصل إليها..
يكتشف فيها أن أسخف ما فعله طوال حياته كان…. الكتابة!
* وهذا هو القرار الذي كنت على وشك اتخاذه

٣
بحبك!

صباح الخيرات

توب

وجرح في وجهي يبكيني رغماً عني

كتبته منار جداً
يوم May 20th, 2008
في أشياء لا تُقال
4 عدد التعليقات

في قلبك ماء
لا أدري يأتيني من أين
يبللني
يغيّر تسريحتي وتبرّجي
يخطف أنفاسي
والسطح بعيد
بعيد يافاتني
والشط بعيد
وأنا.. لا أرتوي

ومن عينيّ يجف كل الماء
ويبقى فيها الملح
لتَبْيَضّ
ويتكسّر منها بللور
يجرّح خدي
ولا أدري
بم أبسِم لك إذا ما أشرقتَ

وأخشى
أخشى ياعشقي
أن تصبح عينيّ ترثاً
وكل مافيك جديد على دنياي!

توب





Palestine Blogs - The Gazette