حبر أبيض

تعود

كتبته منار جداً
يوم March 25th, 2010
في أشياء لا تُقال
7 عدد التعليقات

فيكَ ما يسحبُني إليك
مثلَ كوكبٍ تائهٍ في غرفةِ فضاء
وفيّ.. ما يمنعني

٢٤/٣/٢٠١٠

كيف يصعبُ معك الكلام
و يتكرّرُ الشِّعر
وأنتَ الغواية
وأنتَ الغريبُ، القريبْ
وصاحبُ الروح
و أوّلُ أغنياتي
وربُّ هوسي الذي لا ينتهي!

وكيف
يوجِعُني فيكَ قلبي، بِلا وَجَعٍ
وتخلق فيّ شيطاناً
يُوَسْوِسُكَ في مساماتي
يُلوّن التّوبة بالأحزان كي لا أرضى
وينازعني عنكَ.. وفيكَ افتتاني
لتصيرَ البدايةَ
وكلّ ما بيني وبين حياتي
وتصبحَ جنّتي وناري
ومُنتهى أمنياتي!

كيف
وأنت تَرَفٌ شاسِعٌ يَحِلُّ لِي
ويحلّ عليّ
تتركني لحرفي
يَعصِر أحدُنا الآخر
ولا ننتهي
إلاّ ودماؤه على قلب صاحِبِه
وأنتَ تقرأ
وتتبسم
وتُغيّبُني فيكَ
وتَنتهي من القراءةَ، ولا تنتهي مني!

وكيف
بالله عليك
كلّ هذا التوقِ إليك
وكلّ هَذي الرغبةِ المحمومة
لكتفك أو لشفتيك
بعد أن أكتبَكَ
تخرُجُ مني؟
كأننا لم نكن!

وكيف في الصباح التالي تعود
كأني ما كتبت
كأني ألقاك للمرّة الأولى
وتعودُ إليّ الشهقةُ الأولى
ورعشةُ القلب
ورقصُ العيون
ويبدأ افتتاني بكَ من جديد
وتعود الغواية!

منار

توب

كـَـبْـوَة

كتبته منار جداً
يوم February 15th, 2009
في أشياء لا تُقال
16 عدد التعليقات

الأستاذ وجه جديد
تحية احترام لتواجدك النبيل

قلبي
ينبض أسرع من قلبك

15/12/2009

أَتَذَكّر
كيف أن وجعي زاد قلباً كاملاً
حين ضممتَني
وكأن شيئاً لم يكن
وكأني لم أكن!

أكاد أقسم أن مدينتنا تحرّكت من مكانها سنتيمتراً
والكلّ يصرّ أنّي ترنّحتُ!

يومها اضطررتُ أن أفتح عينيّ
لأصل لكتفيك دون أن أتعثر..
فقل لي -بالله عليك- كيف لم تتحرك!

كان أفضل لي لو أحببتك أقلّ
بدل أن يُحرجني كمّ النبض المكتوب باسمك
وأنت تعرفني
لا أردّ طلباً لقلبي.. أبداً!

لم أكن أعرف أنني سأحبك كثيراً هكذا
لم أعرف أن قلبي سينبض أكثر من المعتاد
لم أتخيّل أن أتوجّع منك بهذا القدر

تلك الليلة عدت لمنزلي مفتوحة العينين
أتعثّر
وقضيت ليلتي ويديّ على قلبي.. أتلوّى

توب

مسجات

كتبته منار جداً
يوم December 25th, 2008
في تخاريف
12 عدد التعليقات

صباح الخيرات

هذه مدونتي، أليس كذلك؟
إذاً لي الحق في التخريف هنا كما أشاء
ولي الحق لتحويل هذه الصفحة لشريط مسجات قصيرة
ووجدانيات مراهقة
وتخاريف امرأة لا تريد أن تتفق على مقاس أي شئ في هذا العالم
حتى لو وجد هو لها تلك المقاسات!

-١-
هاقد انتهى العام.. أو يكاد
قررت أن أراجع “إنجازاتي” لأعرف في أي نقطة على مسطرة حياتي أقف

لاشئ
كل شئ قيد التطوير
كل شئ في الخطة.. التي لا أعرف متى أبدأ بها

-٢-

اشتريت سيارة أحلامي هذا العام
وبعد شهرين.. انصبغ الجزء الأمامي منها كاملاً بالاسمنت
واحتجت (لتحويشة) محترمة.. لإزالته عنها..
بعد ست سنوات من الأحلام والأمنيات لشئ معين
يأتي (بغل) ويرمي نفايات عمله أمام سيارتك.. في دقائق
ويُفقدك حلاوة الشئ الذي كنت تحلم به منذ سنين
..

….
..أو ربما لم يفقدني أحد أي إحساس.. أنا مللت بلا أسباب؟
ربما (أتلكك) لأنني ملولة بطبعي؟

-٣-

ribbon.jpg
أكثر ما يقتل، هو أن ينشغل بالك على أحد تحب
وعلى هامش المشكلة
تعب الحيرة، أن لا تعرف لمن تذهب وأين.. ومتى ينتهي كل هذا
على الهامش أن حياتك موقوفة مؤقتاً
(Pause)
حتى يفعل الله ما به خير

اكتشفنا أنا ماما مريضة
وكل فحص جديد يظهر لنا مكاناً جديداً للمرض
..
لا أصدق أنني أتحدث عن الموضوع بهذه البساطة
يبدو أن التعود لعنة.. وسخة
تجعلك تبدو “متمسحاً” قدّام المشاكل الإنسانية.. التي تحتاج لقلب عصفور ليتعامل معها!

يوم السبت سأقوم بالفحص أنا أيضاً
لنتأكد من أنه لا وراثة في الموضوع
وعذراً للموضوع الخاص.. والشائك!

-٤-
هذا لأطلب منكم السماح
اشتقت للكرام الذين يزورونني هنا رغم غيابي وقلة زياراتي لهم
أكون أو لا أكون، وجه جديد، ريحانة، وصديقي w.s
الآن تعرفون.. ظرف أكبر مني بقليل..
أو أكبر بكثير

-٥-
وجلنار
بودي لو أكتب لك رسالة طويلة.. طويلة

أحكي بها عن أشياء كثيرة.. بمعنى وبغير معنى

لكنني أكره اقتحام هدوء أحد..
فمابالك بهدوء النوارس

لم أجد مدونتك يا ملاك!
ليتني على الأقل أطمئن عليك؟

-٦-
نادية
كنت أتكلم عنك ذات مساء لصديقتي ريا
ببساطة قالت: معقول في حدا هيك لحد الآن؟
شخص يفهمك ويصبر عليك ويقدّر مشاعرك مهما كانت غريبه.. كنت اقتنعت انه أسطورة
.. ابتسمت لها..
وقلت في نفسي، أنا مباركة بنعمة نادرة..
I am Blessed!
سلام لك أينما كنت

-٧-
لا أدري متى سأعود
لكني سأفعل بكل تأكيد
لحين أطمئن على أمي

توب

بحب السّيما

كتبته منار جداً
يوم October 5th, 2008
في أشياء لا تُقال, أبيض، إسود وملوّن
12 عدد التعليقات

الحب مرة أخرى.
وماذا لديّ غيره يا أصدقاء؟ لأعترف بأنه محرّكي الوحيد، ووقودي الذي كنت أخجل به بلا أسباب
مهما قاومتُ، ومهما بحثتُ عن موضوع آخر يهمّ الناس لأتحدث عنه.. كان يعود

عن الحب.. سأتحدث

لم يترك لي أية حجّة..
في الأيام الأخيرة صار يطل عليّ من كل الاتجاهات..
حتى -عفواً- من دولاب ملابسي…
دون أن أبحث عنه ودون أن أهرب منه..

وربما سأتحدث عن أشياء (قد تكون) مشتركة بيننا..
نص طويل كالعادة.. ولن أطلب من أحد أن يتحمّلني ككل مرة!

(1)
هل شاهد أحدكم فيلماً بعنوان Everything you want

(2)
بعد هذا الفيلم..
وكنوع من الإيمان بأن فكرة قد غيّرت العالم، فلماذا لا تغيّرني أنا!
قررت أن أفتح قلبي للحب..
وخرجت إلى الشوارع بحثاً عنه.. في وجوه الناس داخل سياراتهم
وقررت أنه إن أتاني، أن أفتح له الباب، دون أن أطلب منه أن يكون مثالياً..
وسأختم أوراق Mr. X
الذي حرمني من الحب طويلاً..
وأقول له “باي باي”

(3)
كل ما أتمناه الآن، هو أن لا يكون قد فات الأوان..
لأني لطالما أحببت الحب فتيّاً.. شاباً..
يكون مجنوناً، وطرياً في نفس الوقت، ويكون القلب مازال قادراً على فعل التجربة، والدهشة.. والأمل!

(4)
ربما لم أكبر كثيراً..
لكن العقل صار مليئاً.. مفروشاً من سقفه لأرضه بستائر بلون واحد
لا تستطيع تحديد المكان الذي مررت منه قبل ذلك!
لا تستطيع أن تعود كما كنت أبداً..
القماش حلو.. نعم.. لكنك فيه تائه!
تتعلم من أخطائك نعم.. لكن بمقابل أن تكون بنصف قلب، ونصف حياة.

(5)
هذا ليس اكتئاباً..

(6)
فيلم Mamma Mia
شاهدتُ المسرحية “لايف” العام الفائت
إن كانت تمرّ على أوطانكم، فإني أنصح بها أكثر من الفيلم
واعملوا جهدكم أن لا ترمشوا رمشة عين واحدة..
لئلا يفوتكم السحر الذي سيعيش في الأجواء لفترة طويلة!
وبعدها، لا تذهبوا للطبيب إن أحسستم بسخونة، فحمّى الـ ABBA رد فعل طبيعي جداً للمسرحية!

(7)
الفيلم..
تخيلتُ نفسي بحجمي هذا
أجلس في حضن أمي، حرفياً.. على كرسي خشبي، وتلون لي أظافر قدميّ بالأحمر
.. ترى، هل ستتحمل أمي وزني، وما أحمل من أشياء لا تزنها الأجهزة الحديثة؟

(8)
لطالما كنّا بعيدين جسدياً عن أمهاتنا..
وإن كان القلب لصق القلب!
..
لا أذكر آخر مرة ركضتُ فيها لحضن أمي، أو وضعت فيها رأسي على رجلها، لتمسّد لي شعري!

(9)
حاولوا أن تبحثوا عن قاعة سينما فارغة، أو قاعة بكراسي فيها أحزمة أمان تثبتكم في أماكنكم..
أو اختصروا، وشاهدوا الفيلم في البيت، لترقصوا بلا إحراج لوقاركم، أو لأي أحد آخر!
ولو أن لي بعض المال، لكانت تلك الجزيرة في الفيلم أول وجهاتي..
أقنعني المخرج أن الرقص هناك كشرب الماء، وأن الموسيقى تعزف نفسها بلا أدوات!

(10)
Sex and the City
أنا لا أتابع التلفزيون ولا أعرف عمّ يتحدث المسلسل
لكن نسخة من فيلم بنفس العنوان وبنفس الأبطال (على ما أعتقد) ارتمت في طريقي بالصدفة
..
امرأة تنتقل من مدينتها لنيويورك: To Fall in Love
لو حلفت لهذه المرأة، ولصديقاتي، وأمي
أني أشد الرحال لبرشلونة بحثاً عن ثلاثة أشياء
لأقع في الإلهام، وفي نفسي، وفي الحب!
ذاهبة لأقع في الحب!
هل سيصدقني أحد؟

(—–)
تذكرت الآن كم أحب السينما.. وكم هجرتُها طويلاً..
تذكرت أنها كانت إحدى تذاكري الخاصة للسفر
جعلتني أجوب العالم..
ليس لأشاهد المدن، ولا لأعرف طباع شعوبها، لكني جبت أفكار المحرومين من الحب
عرفت كيف يحب الذين لم يجرّبوه بطريقتهم الخاصة
يخترعون قصصاً لا تحصل، لكنها تنجب نوعاً من الحب.. يحصل للأشياء، وللمدن..
يحصل للمحرومين، ليصنعوا بدورهم حباً أخر!

وقد تكون أفكار العاشقين العارفين للحب.. لا يهم..
لكم أنتم الاختيار!

توب

مات!

كتبته منار جداً
يوم August 10th, 2008
في تخاريف
14 عدد التعليقات

مات!

لأجل الحظ
يصلني موته مرتين
ولا أدري ماذا تكون ردة الفعل المناسبة في كل مرّة

ربما أقف على أفق ما.. وبكل الغلّ القابع في قلبي..
أنشب أظفاري في قلب الشمس
وأصرخ ليسمعني زهر اللوز حيث زرعه ذات وطن: درويييييييييييييييييييييييش!

صدقاً أنا لا أنعي الرجل ولا أعرف كيف يكتب النعي
أريد أن  أبكي!

توب

زهقانة

كتبته منار جداً
يوم July 16th, 2008
في أشياء لا تُقال
12 عدد التعليقات

bored.jpg

قلت لنفسي ذات يوم: لا يجب أن يمر اليوم هكذا، علينا أن نخلق شيئاً، علينا أن نؤرخ هذا اليوم في حياتنا بأن نفعل شيئاً يصلح للناس أو لأنفسنا على الأقل..

فأمسكت بدفتر قديم، وفتحته عشوائياً مما يقرب من منتصفه وقررت أن أكتب:

“ملعون أبو الحب، هذا الذي لا نعرف بعد كيف نصل معه لحل، أو لغة تفاهم تقينا سوءه أو عدمه.. ها أنا أقع فيه مجدداً، وهذه المرة أبدأ من مرحلة متطورة، لم أصل لها من قبل حتى في نهايات علاقاتي.. والتي غالباً ما تنتهي حين أصل لذورة العشق وأغيب في شخص المحبوب حتى لاتعود لي أهمية عند نفسي..
ها أنا أحب، ولا أعرف حتى كيف أحدّث نفسي أنها تحب، ولا أعرف كيف أفتح فكرة أبدأ بها في الحديث عنه بصمت لنفسي، ولا أعرف من أين آتي بصوره لتمرّ في الخيال.. هكذا نحب عادة حين نكون لوحدنا.. أو هكذا كنت أعرف الحب حين أكون وحدي..

كنت حين أعمل أفكر فيه، حين أتحدث لأحدهم يقفز -برغبتي- ليقف تماماً بيني وبين محدثي فلا أسمعه، مع أنه يبدو علي الاهتمام!

لكن مؤخراً، لا أعرف من أين يقفز بالبال، ليس بإرادتي، ولكن بها أيضاً، كلما أتى على البال رحل فوراً، لكن بعد أن يترك هزّة قلبية لا ملاجئ منها!
ولا أعرف لماذا لا أتحيّن الفرص لأقابله أو أكلمه، لكني بلا شعور أجدني وصلت إليه، بهاتفي وطلبت مقابلته!
وحين أراه أصمت.. كنت في العادة أثرثر أمام من أحب.. الآن أصمت.. وأشعر بالملل، وأريد أن أغادر.. ولا أريد..
لكني حين أغادر بإرادتي.. ورغماً عني.. أصبح خفيفة الوزن والروح.. وأتمنى أن أبوح.. بأي شئ لا أدري
ولمن لا أملك أي فكرة… كل ما أفعله أني أغني مع المطرب في سيارتي على الطريق، وكأني ربحت فرحة عمري للتو..
لكني لا أريد أن أذكر سيرته، ولا أريد أن أحكي لنفسي: نحن نحبه، ونحب رؤيته، ونريد أن نقترب منه أكثر..
ومسألة أن أهديه شيئاً، أو أكتب له رسالة وأرميها على عتبة مكتبه، أو أقول له بشكل غير مباشر أن عينيّ تنظران إليه بشكل مختلف .. هذه كلّها ليست واردة.. لأني لا أفكر بها مباشرة أبداً.. خطرت هذه الأشياء حين بدأت الكتابة عنه.. حين أوقنت الآن.. وهذه اللحظة فقط أني أكتب عنه للمرة الأولى وأقول لنفسي عنه للمرة الأولى.. وأنه الآن تحوّل لشئ قمت بتجربته قبل ذلك!

بدأت أحس أني بالكتابة عنه أحوّله لحبيب يجلس على رف كل أحبابي القدامى..
وبالتفكير به أحوّله لشخص أحبه ليس أكثر..
لا أدري هل وصلت لطبقة جديدة من الحب تقشّرت عني دون وعي أم أنني أوهم نفسي بالحب أو عدمه ..
وأنا لا أعرف إن كنت أفكر به أو بالحب .. لا أعرف إن كان ما أكتبه الآن لغة عربية أو أي لغة قد يفهمها أي أحد في هذا العالم!!!!!


وتوقفت عن الكتابة
أردت أن أكمل بعد هذه الجملة، وأضيف في المنتصف.. وأغير بداية التخريفة.. لكني كلّما كتبت سطراً مسحته كالعادة بانتظار الجملة التي تفاجئني على أوراقي لأعيد قراءتها وأقول في نفسي: كيف خطرت ببالي هذه الفكرة!

لكن يبدو أن هذه الصفحة العشوائية لم تكن عشوائية في النهاية.. الظاهر أنها ملّت من كثرة شخبطاتي على الورق، وكثرة ما أكتب جملاً قد تكون أعجبتها لكني أمسحها بخط فوقها مباشرة.. المهم أنه فاض بها وقالت برصانة لتوقظني من “سرحاني” الذي لا أعلم كم استمرّ من الوقت:

- تدرين ما مشكلتك يامنار؟ أنت تكرهين الروتين نعم.. وتعاملين كل الأشياء باختلاف، حتى أنا!!
- أنتِ؟
- نعم أنا، تعاملينني كأصدقائك تماماً
- كيف يافصيحة زمانك؟
- دعيني أشرح لك، وسأتغاضى عن سخريتك…
أنت تكرهين الروتين، فتحاولين التغيير في كل الأشياء من حولك، حتى صباح الخيرات، تحاولين أن تكون مختلفة مع كل شخص تقولينها له، لكنك وقعت في هوس الاختلاف ياجميلة.. نعم..
حتى أنا صرت تعاملينني بهذا الاختلاف، مع أني لا أعدو كوني شيئاً منك، مصنوعاً من مادة أخرى
- عفواً يا أخت “ورقة” أنا لم أفهم!
- أنا أحمل الجزء الغير مرئي من روحك.. لكني أملك القدرة على أن أترجمك بشكل مرئي لتقرأي نفسك فيما بعد، ويستطيع الآخرون فكّ شيفرتك أنت أيضاً.. هذا لا ينطبق عليك وحدك، أنا ترجمان أرواح الكثيرين ممن يكتبون.. المهم ياصديقتي..
أنت لم تعودي تكتبين مللك، لم تعودي تفضفضين لي، مع أني أعرفك ومن النادر أن يملّ الإنسان نفسه وإن قالها على سبيل التعبير عن الملل من الأشياء الأخرى..
بمعنى أنك لم تعودي تنقّين لأصدقائك (على حد علمي) خوف أن تتحول الفضفضة إلى روتين أيضاً فتملّين منها (أي الفضفضة) ويملّ أصدقاؤك منك.. لأن “بهم مايكفيهم” و”تعبوا من كثرة ماسمعوا” و “تكرار المشكلة يفقدها قداستها وأهميتها”.. وأنت تعاملينني بنفس الخوف كما تعاملينهم.. وبالتالي تظنين أني مللت منك أيضاً.. وأن أي فضفضة ستسكبينها عليّ قد لا يصبح لها قيمة.. مع أني أنا الوحيدة التي تستطيع تحمل “قرفك” بصمت، وبلا ملل.. فأنا في النهاية الجزء الجماد المرئي من روحك غير المرئية والجماد مهما انسكبت عليه الروح، يظل جماداً.. ما لم تعطوه أنتم البشر قيمة وتنفخون فيه المعاني كما الخلق..
وفي النهاية نسيتِ أمراً مهماً.. أنه يمكنك جعلي غير مرئية متى شئتِ..
لكنك استعذبت التعب السخيف بصمت.. ونسيت أن التعب يبدأ سخيفاً لكنه إذا تكرر أصبح كوارث!

أذهلتني هذه الورقة.. (يعني شو بالنسبة لجلسات الصراحة ورا بعض) هل أتحمّل بعد كتابتي واكتشافي أني في حب أن أكتشف على يد “ورقة” أمراً آخر عن نفسي؟ بيني وبينها؟
قلت لها بلا تفكير حتى أني صدمت بصوتي يخرج للورقة بذهول: “ماذا أفعل؟”

توب





Palestine Blogs - The Gazette