حبر أبيض

لأجل فرح

كتبته منار جداً
يوم July 9th, 2008
في تخاريف, أشياء لا تُقال
16 عدد التعليقات

فرح برقاوي
المادة الجديدة، فلا يمكن أن تقترحي شيئاً ولا يُنفّذ

أتمنى أن تنال التخريفة إعجابك

٩/٧/٢٠٠٨

بالأمس، كنت في طريقي للعمل صباحاً كالعادة
والازدحام يشق قلب الوقت، ويروح دمه أمامنا هدراً، كان معي منير، واسطوانته الجديدة.. وهذا ما كان يهوّن عليّ الازدحام قليلاً

مرّ أمامي شاب يحاول أن يقطع الشارع للضفة المقابلة، وفي محاولة مني للمساعدة، توقفت فجأة لأسمح له بالمرور، شكرني، وصغطت على دوّاسة البنزين بقدمي للتقدم.. وكعادتي، أعطي لمحة في المرآة الوسطى أمامي لأعاين الشارع من خلفي، وجدت أن السيارة من خلفي قد توقفت تماماً، مضيئة أربع إشارات ونزل صاحبها منها (كان يبدو شاباً وسيماً بالمناسبة) وظهر أيضاً باب السيارة من خلفه انفتح ونزل صاحبها أيضاً

يبدو أنني تسببتُ في حادث!

الحمد لله، أن لا أحد تضرر، وراحت في الحديد بما أن صاحبي السيارتين تزلا فوراً.. لمشاهدة “الخبطة”.. وأصلاً لا يوجد مجال للسرعة بسبب الازدحام فالسيارة ع السيارة كما يقولون.. لكني تضايقت..

كم مرة نحاول أن نقدم المساعدة لشخص فنتسبب بمشكلة أو تأخير للآخرين؟
أو كم مرة نظن بأننا نقدم المساعدة لشخص ما فنعطل عملاً آخر على نفس الشخص بلا قصد؟
أعرف أنه خطأ السيارة التي في الخلف لأن صاحبها لم يترك مسافة كافية
فمسافة الأمان هذه لحالات مثل تلك التي تسببتُ بها في نيّة صادقة لتقديم المساعدة ليس أكثر..
لكني تضايقت لأجل التأخير الذي تسببتُ فيه لكليهما (بلاقصد)
وتضايقت أيضاً لأجل السيارة التي كانت خلفي مباشرة.. كانت جديدة، يبدو أن صاحبها اشتراها قريباً.. والمسكين تفاداني وترك مسافة الأمان حسب قواعد المرور :)
لكنه نصيبه

هذا نصيب.. نعم
لكنني قررت أن لا أقدم المساعدة في اللحظة الأخيرة أبداً.. في حالة إعطاء الطريق للمشاة على الأقل
فالحمد لله، الدولة مؤخراً تعطيهم خطوطاً تكاد تكون أكثر من خطوط السيارات نفسها في الشوارع
وهنالك جسور مشاة.. مكيّفة وبمصاعد أيضاً.. أنا هقطّع نفسي يعني؟

***

أنا تخنت.. آه
وأكاد أرى صديقتي تضحك عليّ من خلف شاشة جهازها وتقول لي: انتي تخرسي خالص، انتي عصاية ومتعاصة لحمة
ولما يبقى وزنك سبعين تبقي تتكلمي.. ارحمي اللي تخنوا بجد..
الفكرة ليست في أني تخنت يعني.. أنا طول عمري بالوزن اللي انا فيه ده.. لكن حين يزداد وزني قياساً واحداً على الأقل فهذا يعني أشياء كثيرة تدعو للاكتئاب حقاً، وتتطلب حلاّ فورياً…

- هذا يعني أني توقفت عن الرياضة.. وتوقفت عن كافة أنواع الحركة.. هذا كسل
- ويعني أني لن أستطيع أن آكل كل ما أريد كما كنتُ أفعل في السابق، وأنا ضعيفة جداً أمام رائحة الأكل، فمابالكم وأكل أمي يحكى عنه ولا يُقاوم من بعيد!
- ويعني أني لا أستطيع ارتداء أغلب ما في خزانتي، وأني بحاجة إما لتخفيف الوزن (على مدى طويل طبعاً) والصبر على قطعة أو قطعتين وتكرارهما إلى أن يفرجها الله.. أو يعني أني أحتاج لـ شوبينج فوري وحاد.. مما يقودني إلى تفليسة مبكرة جداً وميزانية لايستهان بها بوضع ارتفاع الأسعار الدراماتيكي في الاعتبار.. وأنا لا أحب الشوبينج!
- ويعني نقصاً حاداً برأس مال مظهري الرياضي.. الشئ الوحيد الذي كنت أتباهى به أمام صديقاتي…
- ويعني تغييراً لشئ اعتدت عليه من ناحية نظام الأكل والرياضة المستعجلة، ونوعية الملابس وطبيعة استخدامي للمرآة!

تخنت شوية آه.. ولست ضد أن أتخن.. لم يكن الوزن سواء معي أو مع غيري يعني لي شيئاً.. لكنه الآن يعني.. بما أنه يغير عليّ ماسبق!

يخرب بيت التفاهة!

***

أريد أن أعود لمنير باختصار
هذا الوحيد الذي يحقق معي المعادلة الكاملة في أغنية
صوت + موسيقى + إحساس + كلمات قوية = فيعطيني أغنية لا أنساها، وألبوماً أظل أعيده في سيارتي وجهازي وفي بيتي حتى يظهر الألبوم التالي.. الفكرة الآن أنهم أصبحوا ثلاثة.. الذين يتكلمون في سيارتي.. فيروز، منير، وإليسا.. أما باقي المطربين في سيارتي فهم (خُرس) .. عفواً مش قصدي
أقصد مبدعون يؤمنون بأن الموسيقى وحدها لغة، ولا تحتاج لما يدعمها: عصام هوشان، عمرو اسماعيل، بونوبو، كافيه أناتوليا، سعيد مراد، جبسي كينجز، باكو دي لوشيا، والليستة طويلة.. قلتُ سأختصر..

***

أخيراً
يبدو أنني فعلاٍ مخطوبة لحزن رجل آخر..

لنادية:

“في الروح فعلاً، هناك ندبة!”

من سيحبني؟
وأنا مخطوبة لحزن رجل آخر!

٥/٦/٢٠٠٨

ربما رأيتُه.. حين أحدث في القلب سراً
وأخذ يحدّث عني
بيني وبيني
حتى تعتّق، وتجمّل
وصرتُ عنه خرافة وحكاية
والله أعلم!

ربما
أمطر الوقتُ أميراً
تسلل ذات عُرفٍ في منامي
ورآني
أغرق في غريب.. شوقاً فشوقاً
فعاد يقول أن ثوب عروسه أزرق!

وقد أكون صبغتُ قلبي بلون شعري
ليسترقّ النظر من شبّاك عيني
ورأوني
فقالوا قلبها مفتوح، ومجروح، وعليه غبار!
وفي الشتاء يسابق السماء مطراً

وظنّوا
على ذمّة حرفي
أن غريباً
خطبني لحزنه يوماً، ورحل
وأني حدّثته، وخرجت معه
وكتب عليّ بقصيدة
فأخرجوني من دفاتر الخاطبات
وخافوا!

ولمحت طبيبتي في الروح ندبة
فأوصتني بها
وكتبت لها دواء
ورقم هاتفه
وحديثاً قد يعيده
فأمطروني دعاء
وعزلوني
وندبوا الشرف الرفيع
.. وحتى الآن لم يحصل أذى!

صباح الخيرات

كتب بواسطة نادية
July 9, 2008 @ 3:57 pm

سأكتفي حتى هذا الوقت بــ

أبتسم بكِ وجداً

كتب بواسطة فرح برقاوي
July 9, 2008 @ 5:13 pm

منار يا منار

يبدو أنك ستكتبين الرواية قبلي :)

أنا كمان تخنت يا منار.. ويا ريتك ما قلبتي المواجع.. جميل هذا النص .. جميل

أتعلمين .. هناك سي دي واحد فقط يدور في سيارتي .. ليس المفضل لدي على الإطلاق، لكني أسمعه منذ 3 أشهر بشكل يومي .. أصبح بمثابة عادة.. رياضة صباحية على الطريق. والمضحك هو أني حاولت مراراً أن أضع الموسيقى التي أحبها، لكنني أعود بعد الاستماع لمقطوعة أو اثنتين لأعيد سي دي كل يوم إلى موضعه، وأكمل الطريق.

من سيحبني؟
وأنا مخطوبة لحزن رجل آخر!
آه يا منار من هذا الحزن
أما آن له أن يبتسم قليلاً؟

تعبت

كتب بواسطة وجه جديد
July 9, 2008 @ 8:36 pm

مرهفو الحس فقط
هم من يحملون أنفاسهم
أوزار الآخرين
سيدتي
ضميرنا بقدر ما يحيينا
يخنقنا
تنبهي سيدتي
فأنت من ذوات الضمير القاتل
لا تتخلي عن مساعدة الآخرين
و لا تندفعي
و ابتغي بين ذلك سبيلا

تحياتي

كتب بواسطة 2B || ! 2B ® AKA minneapolis
July 9, 2008 @ 11:14 pm

alf 7amdela 3alal salamtik min el 7awadeth we el to7′n we el tafaha :P
i’ll jsut replay some of your thoughts as a highlight to my comment:
كان يبدو شاباً وسيماً بالمناسبة
هذا نصيب.. نعم

رأس مال مظهري الرياضي..
يخرب بيت التفاهة!

إليسا ya sallam 3leeki howa da el kalam :)

ورآني
أغرق في غريب.. شوقاً فشوقاً
فعاد يقول أن ثوب عروسه أزرق!

وقد أكون صبغتُ قلبي بلون شعري
ليسترقّ النظر من شبّاك عيني

mesh 3aref 7ases in el kalam mesh mashy ma3a el sheta, da kida kalam siefy 7′ales walla inty shayfa eih ya ka2abaaaa :)

كتب بواسطة ريحانة
July 10, 2008 @ 10:13 am

اه
مريت من هنا
واستمتعت لحد الصمت
عمرك جربتيها دى؟

بمناسبة التخن
لسة كنت باقول لصحابة انى زعلانة اوى عشان تخنت
حسيتهم حايهجموا عليا وانا واقفة
محدش فاهمنا::)

مخطوبة لحزن رجل اخر

امممممممممم
ربنا يتوب علينا

كتب بواسطة منار جداً
July 13, 2008 @ 2:40 pm

نادية
في القلب مكانك
وتعرفين هذا جيداً

بانتظارك دوماً ياصديقة

كتب بواسطة منار جداً
July 13, 2008 @ 2:45 pm

أهلاً بفرح

لايبدو في الطريق أي دليل على هذه الرواية
كالعادة.. أكتب قليلاً ثم يفتر الحماس

اعتبري مافي الأعلى فضفضة بين صديقتين :)

كيف أنتِ؟

عليكِ بمنير يافرح
فهذه العادة تلازمني أيضاً
لا أدري لماذا أستمع لأشياء لا تعبّر عني كثيراً
لكنها تلازمني كظلي.. لا أجد سبباً حقيقياً في أغلب الأحيان

فمع أني أقول أني لا أستمع إلاّ لثلاثة، لكن أحياناً أكسر القاعدة، و”يعلق” معي سي دي أو بعض الأغاني الأخرى التي لا أفهمها كثيراً

سلامة قلبك يافرح
سيبتسم الحزن.. أعرف ذلك، لكن بعد أن يتعب من حديثنا عنه
بعد أن نستنفذ كل ما في جعبتنا عنه.. ساعتها سيملّ من الجلوس مع أشخاص لا يتحدثون عنه كثيراً

ولك، يبتسم كل شئ ياجميلة

صباح الخيرات

كتب بواسطة منار جداً
July 13, 2008 @ 2:47 pm

سيدي الفاضل وجه جديد

أحاول فعلاً
وأكتفي بأن الأعمال بالنيات
وأتمنى دائماً أن تظهر هذه النية في أعمالي

لكن، لا يفهم الجميع نواياك.. فإن أخطأت دون قصد، لايرون إلاّ ما تراه عيونهم

لا أعمم.. وقد أكون منهم يوماً

الخير والنبل يقطران من حرفك
صباحك سكر

كتب بواسطة منار جداً
July 13, 2008 @ 4:20 pm

أكون أو لا أكون
الله يسلمك يافندم
ويسلمكم من أفكاري قريب جداً :)

هو الكلام فعلاً صيفي
بما إننا بنتحرق في البلد دي
بس بنتمنى الشتا
ومابتشتيش
على طول صيف، في الجو وفي الشعر والتخاريف
حتى مع المكيّف

منوّرني دايماً كالعادة

كتب بواسطة منار جداً
July 13, 2008 @ 6:09 pm

ريحانة
بجرب استمتاعي لحد الصمت لما اقرأ لك
ولما بشوفك هنا

جربتها آه.. ومبعرفش اقول إيه
انتي أكتر وحدة بتتعبني في الرد عليها :)

بنتخن..
هي مش مشكلة الشرق الأوسط أبداً
بس هي وحدة من الأشياء البسيطة
اللي بتشغل قلوب ناس بسيطة زينا

احنا كفرنا؟

وبيني وبينك..
النص شكله مش حلو أوي
نفسي ربنا يتوب عليا من جفاف الإحساس بقى..
اللي بينتقل لجفاف في القلم..

ربنا مايحرمني منك

كتب بواسطة سارة ربيع
July 15, 2008 @ 5:27 am

يا منار..والى تخين خلقه يعمل ايه؟؟
يفجر نفسه :))

بصى يا بنتى حبيكى كما انتى..وبكل تطوراتك

حتى بخطوبتك الى الحزن

شفتى الغلب:))

موجوع انا قلبى ..وساكته
عارفه لما يبقى نفسك تشربى ميه سااااقعه فى يوم حر اووووى ..بس ضرسك يوجعك
فا تحطى نص الكوبيه ساقع والنص سخن!

وبرده يوجعك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منير…الحاله “الحره” الى بتوسع مسام الجلد فى دعوه لتنفس بصووووت عااااااالى

عارفه كمان..اسمعى القديم يا منار
شبابيك\صغير السن\حدوته مصريه\بنتولد
اسمعى حواديت\ممكن
ياااااااه

ارجعى للبلاوى “الانسانيه” المرهقه:)

صباحك جنة

كتب بواسطة رانيا منصور
July 15, 2008 @ 1:11 pm

حاسبي يا منار!

حاسبي شوية!!

امبارح شفت فيلم ع الإم بي سي تو، فيه الكاتبة بتكتشف ان أحد أبطالها (الذي تنوي قتله مع النهاية) حيّ يرزق في الواقع!
تكتشف انها ترسم يومه وألوان وملابسه وطعامه
تحدد مزاجه وشكل أسنانه حين يضحك
وتقتله في النهاية!

فـ …
حاسبي
شوية
عليّا :)

فاكرة قعدة الحصير ع الأرض؟
قلتلك لازم نعملها ف مرة!

المرة الجاية اعملي حسابك هنقعد ع الأرض فـ أي حتة..

وجعتي قلبي
يا مجرمة! :)

كتب بواسطة منار جداً
July 16, 2008 @ 12:21 pm

سارة ياحبيبتي
لا يفجر نفسه ولا يحزنون
ده زي العسل مهما يكون :)
هو بس النقّ واختلاف مقاسات الهدوم اللي بيدايقوا
ولاّ أي حاجة تانية بتبقى زي الفل :)

كنت بكلم صحبتي من يومين
قلت لها: عندي المصيبة الفلانية والنايبة العلاّنية
بس متأقلمة مع الوضع، وبلاقي حلول للتعوّد
قالت لي: هو انتي يافالحة لقيتي حل تاني غير التأقلم ومعملتيهوش
متفتكريش انك بطله يعني

وبلاوي منير الإنسانية معايا من زمان
الحدوتة، وشجر اللمون، وربك لما يريد، وياطير ياطاير
وانا قلبي برج حمام..
حاجات كتير
الليستة مش جاهزة دلوقتي :)

حبيبتي ياسارة
صباحك فل وياسمين

كتب بواسطة منار جداً
July 16, 2008 @ 12:23 pm

سلامة قلبك يارانيا

وانتي حاسبي عليا بتعليقاتك الجميلة دي
عشان بس دماغي ما تكبرش
ومنعملش فضايح

والقعدة نقعدها ان شاء الله
ليه لأ.. وانا يهمني
مادمت تخنت يعني واللي حصل حصل
يبقى مفيش مانع نعمل أي حاجة

صباحك فل وياسمين
ازيك؟ :)

كتب بواسطة جلنار
August 5, 2008 @ 7:48 am

أتعلمين ياا حب
كتبت ُ ردا طويلا
وعندما أرسلت التعليق نسيت أن أدخل رقم الكود
وذهب كل شيء هباء
قهررر
سأكتفي الآآآن
بأني قرأتكِ هذا الفجر حد الانغماااس
وصباااحكِ سكر يا عبقي

.
.
.
.

كتب بواسطة عيسى الدفراوي
August 26, 2008 @ 6:20 pm

منار التي لم تجف وجعا ويرتوي الحزن
شقيقة الحرف
أصبح لديّ تخوف من سطور أغرق بها قبل أن تغرق بي
ومن دمعة تبكيني قبل أن تذبحني مطرا
منار الصغيرة أ منار جدا
هناك مشجب من الفرح لا أطوله
ودرج من الألوان لا تطولها أصابعي
أصبحت الكتابة عادة كئيبة
والشعر لملم أصابعي ورحل
لست حزينا على بحر القوافي
ولكن بداخلي روح تواقة لحرفة الحرف
سألوني عنك يوما
فقلت ” منار” حرف
وظلت اجابتي تهطل على فضولهم مطرا ولا أبالي

شارك في هذا الموضوع









Palestine Blogs - The Gazette